محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
79
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وقد تفرّد به المصنّف « 1 » . وقال صاحب المواقف بعد تقرير الدليل بطوله : وإن شئت قلت - أي في إثبات كونه قادرا - : لو كان البارئ تعالى موجبا بالذات ، لزم قدم الحادث . والتالي باطل ؛ إذ لو حدث لتوقّف على شرط حادث ، وحينئذ يتسلسل « 2 » . ثمّ قال : واعلم أنّ هذا الاستدلال إنّما يتمّ بأحد طريقين : الأوّل : أن يبيّن حدوث ما سوى ذات الله تعالى ، وأنّه لا يجوز قيام حوادث متعاقبة لا نهاية لها بذاته « 3 » . فاعتراض الشارح « 4 » هو ما ذكره مع شيء زائد . والظاهر أنّ مراده « 5 » أنّه يرد على الدليل على هذا المطلب سواء قرّر على الوجه الذي ذكره أوّلا مفصّلا ، أو اختصر بقوله : « وإن شئت » ، وأنّ ذلك اختصار للدليل الأوّل ، لا أنّه دليل آخر غير ذلك ، وأنّ الإيراد وارد على الكلّ . فقوله : « قيل . . . » باطل . وكذا حمل السيّد الشارح قول المصنّف : « وإن شئت » على أنّه دليل آخر ؛ حيث قال - بعد قول المصنّف : « واعلم أنّ هذا الاستدلال لا يتمّ . . . » - : أي الذي أشار إليه بقوله : « وإن شئت قلت » « 6 » وقال أيضا : « ولقائل أن يقول . . . » « 7 » فجعل ذلك دليلا آخر غير الأوّل ، مع أنّه ليس إلّا اختصار ذلك ، كما فهمه صاحب « قيل » وهو باطل . وكذا قوله بعده : « واعلم - إلى قوله - ولقائل أن يقول : ذلك البرهان البديع لا يتمّ أيضا إلّا بالطريق الأوّل ؛ إذ لو جاز قديم سوى ذاته تعالى وصفاته أو جاز تعاقب
--> ( 1 ) . « شرح المواقف » 8 : 51 . ( 2 ) . نفس المصدر مع اختلاف في المنقول . ( 3 ) . نفس المصدر مع اختلاف في المنقول . ( 4 ) . « شرح المواقف » 8 : 51 . ( 5 ) . أي مراد صاحب المواقف من قوله : « واعلم . . . » وقوله : « إن شئت . . . » . ( 6 ) . « شرح المواقف » 8 : 51 . ( 7 ) . « المواقف » ضمن « شرح المواقف » 8 : 52 .